قيس آل قيس

16

الإيرانيون والأدب العربي ( رجال علوم القرآن )

سبب اختلاف القراءات وأما سبب اختلاف القراءات السبع كما ذكر ابن هشام ، أن الجهات التي وجّهت إليها المصاحف كان بها من حمل عنه أهل تلك الجهة وكانت المصاحف خالية من النّقط والحركات ( الشكل ) فثبت أهل كل ناحية على ما كانوا نقلوه سماعا عن الصحابة لما رأوا في ذلك من الاحتياط للقرآن ، فمن ثم نشأ الاختلاف بين قراءة الأمصار مع كونهم متمسكين بحرف واحد ( فتح الباري على صحيح البخاري ) . ولقد وصل إلينا القرآن المجيد من رسول الله ( ص ) بالتواتر القطعىّ والاسناد الصحيح عن آل البيت ( عليهم السلام ) وعن الثّقات العدول والعلماء الفحول طبقة بعد طبقة فالقراءات مأخوذة عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم مشافهة وسماعا وليست مستخرجة من رسم المصحف ، بل الرسم تابع لها مبنىّ عليها . وقد ذكر جلال الدّين السّيوطيّ في كتابه « الاتقان في علوم القرآن » : « أنّ من ظنّ أن هؤلاء القراء السبع كنافع وعاصم هي الأحرف السبع التي في الحديث « 34 » ، فقد غلط غلطا عظيما ، ويلزم من هذا أيضا أنّ ما خرج عن قراءة هؤلاء السبعة مما ثبت عن الأئمة وغيرهم ووافق خط المصحف ان لا يكون قرآنا وهذا غلط عظيم ، فإنّ

--> ( 34 ) روى عن النبي ( ص ) أنه قال : « إن القرآن أنزل على سبعة أحرف كلّها شاف كاف » .